محمد تقي النقوي القايني الخراساني
180
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
البصرة وأعطى معاوية الشّام كانوا موافقين له وحيث انّه ( ع ) لم يفعل ذلك كان هذا سبب مخالفتهم وهذا ظاهر كما سيأتي انشاء اللَّه تعالى ، اللَّهمّ الَّا ان يقال انّ غرضه ( ع ) اثبات الفرق بين يوم خلافة عمر ويوم خلافته من حيث انّ عمر كان متأسّيا بابى بكر في خلافته فلا جرم كانت أركان حكومته ممهّدة ، لانّ خلافة أبى بكر وحكومته كانت مطابقة لأميال النّاس وآمالهم وامّا علىّ ( ع ) حيث لم يكن له التّأسى بهم من جهة دينه وايمانه فصار يوم خلافته كاللَّيل المظلم من جهة مخالفة النّاس وعدم قدرته ( ع ) على ارضائهم المستلزم لغضب اللَّه تبارك وتعالى واللَّه اعلم . قوله ( ع ) : فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها الآخر بعد وفاته قوله ( ع ) : فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها الآخر بعد وفاته أصل يا عجبا ، يا عجبي ثمّ قلَّبو الياء ألفا كقولك في يا غلامي يا غلاما ، فان وقفت على هاء السّكت تقول يا عجباه ومرجع الضّمير في قوله ( ع ) هو ، أبو بكر ابن أبي قحافة ومرجعه في قوله ( ع ) ( يستقيلها الخلافة والمقصود انّه ( ع ) تعجّب من أبى بكر ( ع ) حيث انّه قال في حياته أقيلوني فلست بخيركم ثمّ عقدها اى الخلافة إلى عمر ابن الخطَّاب بعد وفاته وهذا ينافي الزّهد فيها والاستقالة منها فالكلام يقع في مقامين . المقام الاوّل ، في شرح قوله ( ع ) فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته وقد مرّ الكلام منّا فيه مفصّلا عند مطاعن أبى بكر وانّه قال أقيلوني وما قيل فيه فلا